ان الزوجية المتجلية في كل شيء، إنما هي صفة بثها الله بوحي منه سبحانه في
كيان كل مخلوق حتى تشهد المخلوقات بإفراد الوحدانية للخالق ، فالله تعالى
خلق من كل شيء زوجين حتى في أقصى تراكيب الذرة وما دونها وفي ذلك سر من
الأسرار عاكس لنور المكوِّن في دلالة على تفرد الخالق سبحانه بإفراد
الوحدانية وكمال الأحدية له وحده، وإضفاء صفة الزوجية على كل ما سواه، حتى
يشكل الكون مرجعًا تجريبيًّا لتأسيس النماذج التفسيرية الموصلة إلى فهم
حقيقة الوجود، فكان من أجل ذلك أن خُتمت الآية بقوله تعالى: (لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ) (الذاريات:49) من قوله تعالى في محكم كتابه العزيز ( ومن كل
شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) الذاريات 49

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق