ان الزوجية المتجلية في كل شيء، إنما هي صفة بثها الله بوحي منه سبحانه في
كيان كل مخلوق حتى تشهد المخلوقات بإفراد الوحدانية للخالق ، فالله تعالى
خلق من كل شيء زوجين حتى في أقصى تراكيب الذرة وما دونها وفي ذلك سر من
الأسرار عاكس لنور المكوِّن في دلالة على تفرد الخالق سبحانه بإفراد
الوحدانية وكمال الأحدية له وحده، وإضفاء صفة الزوجية على كل ما سواه، حتى
يشكل الكون مرجعًا تجريبيًّا لتأسيس النماذج التفسيرية الموصلة إلى فهم
حقيقة الوجود، فكان من أجل ذلك أن خُتمت الآية بقوله تعالى: (لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ) (الذاريات:49) من قوله تعالى في محكم كتابه العزيز ( ومن كل
شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) الذاريات 49
الجمعة، 19 أغسطس 2016
الأحد، 14 أغسطس 2016
حقيقة مذهلة أخبر بها الامام ابن عربي عن
علوم ميكانيكا الكم
علوم ميكانيكا الكم
يقول ابن عربي :
يرى ابن عربي أن "المادة" التي احتلت موضعها عند المستوى الأدنى
من البنيان التراتبي الهرمي للوجود، المتدرِّج على نحو متصل، وتشكَّلتْ من العناصر
الأولية ليست "مادية" بالمعنى الحرفي للكلمة إذ هي روحية في جوهرها، حتى
لو اتخذت شكلاً، أو حتى لو كانت تحتل مستوى أونطولوجيًّا أدنى، يُحتمَل أن يكون أدنى
مراتب الوجود ومع ذلك، تتجلَّى الحقيقة الإلهية في هذه المادة ، وبهذا الصدد، يقول
ابن عربي ما مفاده: كلُّ شيء في هذا العالم حي ، كلُّ شيء ينبض بالحياة وتحييه
"روح" والعالم كلُّه مشبع بالحياة مادام انعكاسًا
يقول : فاعلم أن في الخبز والماء، وجميع المطاعم والمشارب، والملابس،
والمواكب والمجالس، والزهر والثمر، أرواحًا لطيفة غريبة، فيها استجابة مودعة لما يُراد
منها هي سرُّ حياتها؛ وفيها تجلٍّ من حبِّ الله لعبده وعلوِّ منزلته، حتى سخَّر له
ما فيه السعادة والعلم والبقاء ، وتلك الأرواح أمانة عند تلك الأشياء، محبوسة في تلك
الصور، تؤدِّيها إلى هذه الروح الإنسانية التي قُدِّرَت لها انتهى قول ابن عربي
وأقول : ان هذا الوعي المدرك يقوم بتحويل
الواقع المتراكب الى حقيقة نراها من حولنا في واقعنا
ويظهر كسمة في هذا الخلق البديع بعناية الله ، فعلوم الكم بينت أن
حقيقة ما حولنا هو ليس كما نراه وندركه بل حقيقته بعيدة كل البعد عن
حقيقة فهمنا وادراكنا بل حقيقته أنوار متصلة في بحر لجي من الأنوار
فهيئها الله لنراها كما تبدوا لنا فنعقل أن هذا الخلق البديع
هو لله تعالى وأن هذه الأجسام الكثيفة أنوارها لطيفة من عالم روحاني،
فيجول خاطر
وعينا في معارج من المعاني ونحن ندرك يقينا في قرارة مكنوننا أن هذا
الخلق يشهد بالوحدانية لله جمالا وجلالا ، فاذا ارتقى تجلى لنا مفهوم
الوجود والبقاء ومعاني الصمدية وسطوات الأحدية فنرتقي الى مفهوم
الكمال فتتولد في وعينا رؤية بالعلم يقينا ومشاهدة وقربا ، فاذا سجدنا
لحظتها في واقعنا المشاهد عبر ادراكاتنا الحسية كانت سجدة
خالصة لله لا يحجبها شيء
وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعِزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعِزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
فللّه الحمد على غناه عن الكل، وله الكبرياء في السموات والأرض، أي: رداء الكبرياء منشور على أسرار ذاته في السموات والأرض، وهو ما ظهر من حسها
وهو المستحق للكبرياء وكبرياؤه ظاهر فى كل ذرة وما دونها من العرش الى الثرى اذ هى كلها مستغرقة مقهورة فى أنوار كبريائه ، حكيم فى ابداع الخلق وألزمهم عبوديته التى هى شرائعة المحكمة بحكمه وله الكبرياء أي العلو والقدرة والعظمة والحول والقوة له فى جميع الملك فمن اعتصم به أيده بحوله وقوته ومن اعتمد نفسه وكله الله اليها
فللّه الحمدُ ( ربّ السماوات وَربّ الأرض ربّ العالمين ) فلا يستحق الحمد أحد سواه ، أي: فاحمدوا الله الذي هو ربكم ورب كل شيء، فإن مثل هذه الربوبية ، توجب الحمد والثناء على كل مربوب ، فقد ظهرت آثار كبريائه وعظمته في السموات والأرض، وإظهارهما في موضع الإضمار لتفخيم شأن الكبرياء، ( وهو العزيزُ) الذي لا يُغلَب، ( الحكيم ) في كل ما قضى وقدّر، فاحمدوه وكبّروه، وأطيعوه، فصاحب هذه الصفات العظام مستحق لذلك
فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعِزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
فللّه الحمد على غناه عن الكل، وله الكبرياء في السموات والأرض، أي: رداء الكبرياء منشور على أسرار ذاته في السموات والأرض، وهو ما ظهر من حسها
وهو المستحق للكبرياء وكبرياؤه ظاهر فى كل ذرة وما دونها من العرش الى الثرى اذ هى كلها مستغرقة مقهورة فى أنوار كبريائه ، حكيم فى ابداع الخلق وألزمهم عبوديته التى هى شرائعة المحكمة بحكمه وله الكبرياء أي العلو والقدرة والعظمة والحول والقوة له فى جميع الملك فمن اعتصم به أيده بحوله وقوته ومن اعتمد نفسه وكله الله اليها
فللّه الحمدُ ( ربّ السماوات وَربّ الأرض ربّ العالمين ) فلا يستحق الحمد أحد سواه ، أي: فاحمدوا الله الذي هو ربكم ورب كل شيء، فإن مثل هذه الربوبية ، توجب الحمد والثناء على كل مربوب ، فقد ظهرت آثار كبريائه وعظمته في السموات والأرض، وإظهارهما في موضع الإضمار لتفخيم شأن الكبرياء، ( وهو العزيزُ) الذي لا يُغلَب، ( الحكيم ) في كل ما قضى وقدّر، فاحمدوه وكبّروه، وأطيعوه، فصاحب هذه الصفات العظام مستحق لذلك
قال العارف بالله السهروردي رضي الله عنه، في كتاب "عوارف المعارف":
" واعلم أن العبد لا يبلغ حقيقة التواضع إلا عند لمعان نور المشاهدة في قلبه؛ فعند ذلك تذوب النفس، وفي ذوبانها صفاؤها من غش الكبر والعجب، فتلين وتطيع للحق والخلق لمحو آثارها وسكون وهجها وغبارها،
وكان الحظ الأوفر من التواضع لنبـينا محمد صلى الله عليه وسلم في أوطان القرب، كما روي عن عائشة رضي الله عنها في الحديث الطويل قالت: فقدت رسول الله ذات ليلة فأخذني ما يأخذ النساء من الغيرة ظنّاً مني أنه عند بعض أزواجه، فطلبته في حجر نسائه فلم أجده، فوجدته في المسجد ساجداً كالثوب الخلق وهو يقول في سجوده:
«سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي وَأَقَرَّ بِكَ لِسَانِي، وَهَا أَنَا ذَا بَـيْنَ يَدَيْكَ، يَا عَظِيمُ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ العَظِيمِ»
وقوله عليه الصلاة السلام «سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي» استقصاء في التواضع بمحو آثار الوجود حيث لم تتخلف ذرة منه عن السجود ظاهراً وباطناً، ومتى لم يكن للصوفي حظ من التواضع الخاص على بساط القرب لا يتوفر حظه في التواضع للخلق، وهذه سعادات إن أقبلت جاءت بكليتها ، والتواضع من أشرف أخلاق الصوفية
" واعلم أن العبد لا يبلغ حقيقة التواضع إلا عند لمعان نور المشاهدة في قلبه؛ فعند ذلك تذوب النفس، وفي ذوبانها صفاؤها من غش الكبر والعجب، فتلين وتطيع للحق والخلق لمحو آثارها وسكون وهجها وغبارها،
وكان الحظ الأوفر من التواضع لنبـينا محمد صلى الله عليه وسلم في أوطان القرب، كما روي عن عائشة رضي الله عنها في الحديث الطويل قالت: فقدت رسول الله ذات ليلة فأخذني ما يأخذ النساء من الغيرة ظنّاً مني أنه عند بعض أزواجه، فطلبته في حجر نسائه فلم أجده، فوجدته في المسجد ساجداً كالثوب الخلق وهو يقول في سجوده:
«سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي وَأَقَرَّ بِكَ لِسَانِي، وَهَا أَنَا ذَا بَـيْنَ يَدَيْكَ، يَا عَظِيمُ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ العَظِيمِ»
وقوله عليه الصلاة السلام «سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي» استقصاء في التواضع بمحو آثار الوجود حيث لم تتخلف ذرة منه عن السجود ظاهراً وباطناً، ومتى لم يكن للصوفي حظ من التواضع الخاص على بساط القرب لا يتوفر حظه في التواضع للخلق، وهذه سعادات إن أقبلت جاءت بكليتها ، والتواضع من أشرف أخلاق الصوفية
لله درك يا ولي الله يا أبا يزيد
لله درك يا أبا يزيد لقد كنت من كبار العارفين ، وقفت على خزائن الحكمة تنفق منها للطالبين ، مرة صلى خلف امام فلما فرغ من صلاته سأله الإمام : يا أبا يزيد من أين تأكل ؟ قال : اصبر حتى أعيد صلاتي فانك شككت في رزق المخلوق ولا تجوز الصلاة خلف من لا يعرف الرزاق !! ، ويسأله رجل : دلني على عمل أتقرب به الى الله ؟ قال ( أحبب أولياءه ليحبوك فأنه ينظر في قلوبهم الى اسمك في قلب وليه فيغفر لك ) ، وهذا رجل يسأله عن الاسم الاعظم فيجيبه ليس له حد محدود وانما هو فراغ قلبك لوحدانيته ، وسمع رجلا يكبر فقال له : ما معنى الله أكبر ؟ قال : الله أكبر من كل ما سواه ، فقال أبو يزيد : ليس معه شيء فيكون أكبر منه ، قال : فما معناه ؟ قال معناه أكبر من أن يقاس أو يدخل تحت القياس أو تدركه الحواس
لله درك يا أبا يزيد لقد كنت من كبار العارفين ، وقفت على خزائن الحكمة تنفق منها للطالبين ، مرة صلى خلف امام فلما فرغ من صلاته سأله الإمام : يا أبا يزيد من أين تأكل ؟ قال : اصبر حتى أعيد صلاتي فانك شككت في رزق المخلوق ولا تجوز الصلاة خلف من لا يعرف الرزاق !! ، ويسأله رجل : دلني على عمل أتقرب به الى الله ؟ قال ( أحبب أولياءه ليحبوك فأنه ينظر في قلوبهم الى اسمك في قلب وليه فيغفر لك ) ، وهذا رجل يسأله عن الاسم الاعظم فيجيبه ليس له حد محدود وانما هو فراغ قلبك لوحدانيته ، وسمع رجلا يكبر فقال له : ما معنى الله أكبر ؟ قال : الله أكبر من كل ما سواه ، فقال أبو يزيد : ليس معه شيء فيكون أكبر منه ، قال : فما معناه ؟ قال معناه أكبر من أن يقاس أو يدخل تحت القياس أو تدركه الحواس
السبت، 13 أغسطس 2016
والسماء ذات الحبك
أي السماء ذات الخَلْق الحسن فهي تظهر كنسيج محبوك فيه أثر حسن الصنعة ، وعنى بقوله تعالى ( ذَاتِ الْحُبُكِ ) : ذات الطرائق ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) قال: حُسنها واستواؤها ، عن الحسن رضي الله عنه ، في قوله تعالى ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) قال: ذات الخلق الحسن حبكت بالنجوم.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)








